ابن تغري

324

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

أعجب العجب تهديد الرتوت « 1 » بالتوت « 2 » ، والسباع بالضباع « 3 » والكماة بالكراع ، نحن خيولنا برقية « 4 » ، وسهامنا عربية ، وسيوفنا يمانية « 5 » ، وليوثنا مصرية ، وأكفنا شديدة المضارب ، وصفتنا مذكورة في المشارق والمغارب ، إن قتلناكم فنعم البضاعة ، وإن قتل منا « 6 » أحد فبينه وبين الجنة ساعة [ 71 ب ] « وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ . فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ « 7 » » وأما قولكم : قلوبنا كالجبال ، وعددنا كالرمال ، فالقصّاب لا يبالي بكثرة الغنم ، وكثير الحطب يفنيه قليل الضرم وكم « 8 » من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن اللّه واللّه مع الصابرين ، الفرار الفرار من الزوايا ، وطول البلايا ، واعلموا أن هجوم المنية ، عندنا غاية الأمنية ، إن عشنا عشنا سعداء ، وإن قتلنا قتلنا شهداء ، ألا إن « 9 » حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ ، أبعد أمير المؤمنين ، وخليفة رب العالمين ،

--> ( 1 ) الرتوت : علية القوم وسادتهم « القاموس » . ( 2 ) « باللتوت » في ن . ( 3 ) « والسماع بالصاع » في الأصل . وفي ط « والسماء بالصاع » ، والصيغة المثبتة من ن ، والنجوم . ( 4 ) الخيول البرقية : خيول برقة . وعن تقدير السلاطين لعظيم نفعها انظر : نبيل محمد عبد العزيز : الخيل ، ص 12 : 13 . ( 5 ) يمانية : نسبة إلى اليمن : راجع : نبيل محمد عبد العزيز : خزانة السلاح ، ص 33 . ( 6 ) « ومن » في ط . ( 7 ) سورة آل عمران ، آية ( 170 ) ، ( 171 ) . ( 8 ) في سورة البقرة ، آية ( 249 ) ( كم ) . ( 9 ) في سورة المائدة ، آية ( 56 ) : « فإن » .